نـعـم أنتي وليس سواك ِ
عـزّ الـوصـال بتمنـّـع الأيـام ِ = ولم نقض ِ وطراً من الأحـلام ِ
كأن الوقـت يجارينـا تكلّـفــا ً = ويرميـنا فـصابَ رمـي الرامـي
أتـت مع بزوغ الفجر ِ حالمـة ً = وبحرفها شهدتُ موت َ أوهـامي
ويغـشانـي من سحــر قولها = قــولا ً جميـــلا ً متقــــن ُ الإبــــرام ِ
كـالدر ِّ في وضوح ِ مقصــد ٍ = ومقصدٌ قد غـيّـب في الأرحــام ِ
ترسل حمامتها لي خفيـــــة ً = وبالخفاء أرسلت سرب َ حمامي
تشوح ُ بعين العطف قاصدة ً = لتخفي مودتها عن الأفهــام ِ
ويأتي شوقها خجلان َ تارة ً = وتارة ً تبالغ في إعـلامي
تثير أوتـاري وتُـطرب مسمعي = وتضفي نغما ً على أنغامي
كأنها نارٌ والهجر ُ لي حطـب ٌ = وكأنها جُبلـت على إضـرامي
اسألوها مابال أقوام ٍ طغَوا = ولم يشـفـع لي عندُهـم إسـلامي
تعلّـموا التجاهل َ وجهلوا بعلم ٍ = وماأعظم ذنب المُتجاهِـل العـلاّم ِ
اسألوها هل بعد الليل ِ صبح ٌ = يواري سوءة سـالف ِ الآلام ِ
فإمـا ( وصلٌ ) يبارك لي حجتي = والإ ( بعد ٌ ) يصون لي إحرامـي


